مجلة النجم

مجلة النجم، شهرية ثقافية فكرية من إنتاج مجموعة من المثقفين العرب في المهجر

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

قراءة في كتاب ( غرفة الأحداث ) المؤلف : جون بولتون

بقلم أ. عبدو سيدي محمد



  

الممتع في العمل القومي الأمني التنوع و حجم التحديات التي تواجهها،  إذا كنت لا تحب الفوضى   والغموض والمغامرات وتدفق المعلومات وصنع القرارات والكم الهائل من الأعمال والصراعات النفسية الأنانية والاجتماعية والدولية  وراء كل قرار نرجو أن تبحث عن عمل آخر.

 لا توجد نظرية لفهم تحول إدارة ترامب لان جميع التوقعات محتملة ولان الحكمة التقليدية لواشنطن في مسار ترامب كانت خاطئة  خلال 15 شهرا الأولى لترامب في بيته الجديد الغامض كان مترددا في  الدخول إلى   "حلف الكبار" ومع مرور الوقت أصبح الرئيس أكثر ثقة في نفسه لكن " حلف الكبار" ذهب بعيدا وتناثرت الأشياء  وصار ترامب محاصرا فقط برجالات "نعم" فالصورة الآن في غاية البساطة رغم الصعاب والمشاكل "حلف الكبار" استطاع السيطرة على الوضع في توجيه إدارة ترامب لكن خدمات  "حلف الكبار" كانت دون المستوى وضعيفة لأن الرئيس يؤمن بالمؤامرة ويراها خلف كل حجر وبقي على هذه الحالة من التوتر والقلق ولا يدري كيف يسيطر أو يسير البيت الأبيض والحكومات الفيدرالية وبالتالي " الحلف " لا يتحمل مطلقا المسؤولية  في حالة الهلع والفوضى والتوتر بل الرئيس ترامب نفسه هو المسؤول الأول.

اضطرابات التحول في إدارة ترامب اتسعت بشكل رهيب وفاقت كل التوقعات ولم تؤثر هذه الاضطرابات على فشل المؤسسات فقط بل تعدتها إلى أسلوب اتخاذ قرارات الرئيس الحاسمة انه مثل الطفل في سنته الأولى الذي  يرى الأشياء حسب رغبته واستفادته لم ألعب أي دور أساسي في حملة الرئيس ترامب باستثناء لقاء يتيم  صبيحة يوم الجمعة الموافق ل 23 من شهر سبتمبر في برجه التجاري قبل المناظرة مع المرشحة هيلاري كلنتون استدعاني الرئيس الفائز و بعد تقديم واجب التهنئة قال لي نحن بحاجه إليك و سوف تكون هنا خلال بضعة أيام كان مشغولا بالحديث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الزعيم الصيني كسي جين بينغ  و رئيس الوزراء الياباني شنزو ابي طوال النهار وحتى المساء خلال رحلة العودة إلى واشنطن كانت خدمة الأنترنت متوفرة والاتصال متاح وهذا ليس أمرا مستغربا لكن الغريب هو سماعي لمكالمة ترامب مع ماك ماستر وحديثه عني وتقديم معلومات حول تجاربي وكيفية الاستفادة منها لقد كانت لقاءاتنا مفيدة جدا لكنني سوف أتعامل مع جون بولتون حسب قدرتي وبطرق مختلفة حسب اعتقادي فان اتصال ترامب يتركز على أربعة نقاط هامة هي :

المحادثات حول صفقة إيران مازالت تحت التشخيص ويمكن لأميركا الانسحاب في أي لحظة قطع العلاقات بين إيران وكوريا الشمالية تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية خارجية

عدم موافقة الرئيس على  اللقاء و يتم الحوار عبر مكبر الصوت خلال لقاء مع ترامب بدأ متوترا وغاضبا في ما يتعلق بمبلغ 200 مليون دولار لإعادة إعمار سوريا وقال بالحرف الواحد علي إعمار وطني  نظام الأسد الديكتاتوري أصبح من الماضي تواصلت الاجتماعات لكبار موظفي البيت الأبيض وكذا المستشارين الأمنيين بالإضافة إلى مكالمات هاتفية بين ترامب والرئيس الفرنسي ماكرون حول الوضع في سوريا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالنسبة لي هناك قلق كبير من ضربة ثلاثية أمريكية فرنسية بريطانية مع تقدم ميداني عسكري أميركي مع الضغوطات السياسية والعسكرية الرئيس الأمريكي لديه علاقات متوترة جدا مع ألمانيا و يحاول تجفيف ينابيع أنابيب الغاز الروسي و تعطيل مشروع  (Nord Stream II) أنبوب غاز البلطيق الذي يربط روسيا بألمانيا العلاقات التجارية في عهد ترامب تعاني هي  الأخرى من صنع القرار والنفق مسدود والنتائج مؤلمة زيارة ماكرون الأولى من نوعها لإدارة ترامب ورغم الاحتفال البهيج وحفاوة الاستقبال لكن لا شيء على ارض الواقع المحادثات حول برامج الأسلحة النووية الإيرانية و الكوري شمالية كنت متشائما حول قمة ( ترامب – كيم ) في أوج إعصار الأزمة السورية التقيت مع نظيري الكوري شمالي تشانغ يو يونغ ليسلمني دعوة زيارة من كيم موجهة للرئيس الأمريكي و التي قبلها ترامب على الفور مدير مكتب الاستخبارات المركزي كان وسيط الزيارة مع الجانب الكوري ويتفاوض من اجل إطلاق سراح ثلاثة رهائن أمريكان لدى بيونغ يونغ

نصحت نظيري الكوري  بعدم التطرق إلى البرنامج النووي و الحد من التسلح تفاديا لأي توترات في العلاقات الدبلوماسية بين كوريا الشمالية و اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية ترامب يريد قمة أجندات كبيرة و رسمية و يتحاشى الألفة و رفع الكلفة لا يزال ترامب مترددا في لقاء سنغافورة بعد برهة من الدوران  في المكتب قرر فجأة انه يريد اللقاء و سوى تحقق نزع التسلح من عدمه فلابد من ان يتم اللقاء حتى و إن كان فاشلا  أمن الخارجية الاميريكية رافق كيم الأصغر إلى البيت الأبيض للقاء ترامب في مكتبه  أخذت المترجمين و توجهنا نحو قاعة الاجتماع لكن فاجأني وكيل خدمة الأمن السري أن الرئيس يرغب في مقابلتي فتوجهت فورا إلى مكتبه ليقول لي " لا احد سيحضر اللقاء لأنه يريده لقاءا قصيرا و محصورا " ترامب و بامبيو و مترجم و كيم الأصغر ومترجمه لا جديد في اللقاء سوى العقوبات الاقتصادية التي لا تأثير لها على كوريا الشمالية لان بيونغ يونغ تخشى القوة العسكرية الأمريكية أكثر من العقوبات الاقتصادية انشغلنا عن الملف الكوري الشمالي بسبب المشاركة في قمة  (G7) حيث توجهنا في طائرة عسكرية نحو قاعدة باغوتفيل العسكرية  بكندا  لقد أجرى ترامب لقاءات ثنائية مع الكندي ترودو  والرئيس الفرنسي ماكرون وتصدرت المحادثات التجارية اللقاء الثنائي رغم كره ترامب الشديد للاثنين معا  (ترودو - ماكرون) مع كندا يريد ترامب تغيير اتفاقية اتفاقية اميريكا الجنوبية للتجارة الحرة (NAFTA) حتى تتحقق الأهداف التجارية مع المكسيك وكندا ومع فرنسا الهدف هو الاتحاد الأوروبي  " الأسوأ من الصين بقليل " كما أنتقد ترامب الصين و أعضاء منظمة التجارة الدولية الذين يطلقون على أنفسهم " الدول النامية " وهذا من اجل الضغط والحصول على المزيد من الامتيازات والأهداف التجارية حسب التقاليد والأعراف الدبلوماسية لمنظمي القمة لقد تم حشر الولايات المتحدة في الزاوية إما التقييد ببيان و قرار القمة او العزلة  بالنسبة لخبراء الدبلوماسية العزلة تعني الموت لذا لابد من التفاهم و البحث عن نقاط مشتركة بدل الفناء الدبلوماسي

كيم جون اون يعرف جيدا ماذا يريد لقد طرح سؤالا بسيطا على ترامب قبل اللقاء هل تعرف من أنا ؟ و ماذا تعتقد عني ؟ من خلال هذا السؤال الساذج أوقع ترامب في فخ الصيد فالإجابة إما إيجابية أو تنهي أي أمل في اللقاء لقد كان الزعيم الشمالي مختلفا و ترامب يرى انه استطاع تغيير الأمور بشكل كلي في حين انتقد كيم سياسات الإدارة الأمريكية اتجاه كوريا الشمالية خلال العقود الماضية و التي تسببت في الكثير من الأضرار و يريد صفحة جديدة من العلاقات و حصر التسلح النووي بالنسبة لي لقد سمعت هذه الترهات عدة مرات لكن ترامب لم يسمعها و وافق على المقترح الشمالي يبدو أن لقاء ترامب – كيم لم يحضره أي مناضل أمريكي ليدافع عن مواقف أميركا خلال العقود الماضية و التي انتقدها الزعيم الكوري بشدة دون أي اعتراض من الجانب الأمريكي لخص بابيو اللقاء انه "مليء بالسخافات "

خلال تقييمي للقاء سنغافورة أمام اللجنة المركزية " لا شيء يستحق الذكر " و"احتمال النجاح صفر "كانت هناك اتفاقية عامة على تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية كان التعاطي مختلفا من طرف الجانب الكوري الشمالي حيث بعث كيم  رسالة " ودية جدا " إلى ترامب يدعوه فيها إلى اللقاء مجددا و ينتقده فيها بعدم إحراز أي تقدم ملموس بعد لقاء سنغافورة  بعد تغريدة ترامب على تويتر حيث شكر كيم على رسالته اللطيفة  ورغبته في لقاءه قريبا وحسب رأي الرئيس الأميركي  " لا خيار لدينا لابد من لقاء كيم يونغ أيام قليلة بعد ذلك ترامب يدعو إلى " عقوبات صارمة و قوية على كوريا الشمالية يجب خنقهم لا تدعوهم  يتنفسون " في رسالة إلى كيم من  السفير الكوري الشمالي في واشنطن يقول فيها " لا تثق في رسائل ترامب الودية  الأمريكان لديهم عقلية رأسمالية ولا يفهمون إلا منطق القوة  ولا تصدق الخلاف بين بومبيو و جون بولتون وترامب مجرد خداع للوقوع في الفخ  عليك حشرهم في الزاوية والحصول على الدعم المالي لمتابعة برنامجك النووي و إلا سوف تشنق على شجرة في بيونغ يونغ احزم أمرك معهم  كل ما عليك فعله هو إخفاء الصواريخ  و السلاح النووي وأصدقاءنا في إيران سوف يجربونها كالعادة منذ عقود سوف نشتري المزيد من النفط الإيراني ونستثمر رأسمالنا هناك "

بعد قمة لقاء كيم – ترامب كانت هناك ثلاثة قمم في ثلاثة مدن مختلف و كانت النقاشات و المفاوضات شاقة مع حلف الناتو (بروكسل – لندن – هيلسنكي ) حول اتفاقية الحد من التسلح النووي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية 2016 انتقدت الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات الأميركية و هذا مخالف للدستور و القانون الأمريكي و قد نفى الرئيس بوتين ذلك في قمة هامبورغ (G20) بألمانيا خلال لقاء جمعه مع الرئيس ترامب
سوء حظ الرئيس الأمريكي الحالي هو البيروقراطية و المشاكل المتراكمة و الصعاب التي تظهر بين الفينة و الأخرى لإدارة الرئيس ترامب و من أخطرها قضايا الأمن القومي  الوطني أمامنا خياران هما وضع استراتيجية واضحة وسليمة لإدارة ترامب و إزالة قوانين عهد أوباما و إيجاد بديل لها يتماشى مع الظرفية البنيوية لصنع القرارات لكن على مستوى وزارة الدفاع و وكالة الاستخبارات فالبنتاغون لا يريد أي وجهات نظر أو توصيات من أي مصدر مهما كان  بما في ذلك البيت الأبيض نفسه  فقاعدة " الكل أو لا شيء " هي سر و نتيجة أي مفاوضات و مع أي جهة
الحرب مع الجماعات الجهادية الإسلامية بدأت قبل 11/9  و سوف تستمر و هي حقيقة واقعية شئنا أم أبينا و هذا ما لا يتقبله ترامب و يزعجه  و لا يؤمن بتلك الحرب لقد اعترض بشدة على " الحروب اللانهائية " في الشرق الأوسط و لكن ليس لديه خارطة طريق استراتيجية لما بعد انسحاب القوات الأميركية من المنطقة الحرب في سوريا و التدخل التركي و التواجد الأمريكي الروسي و صراع الأجندات الخفية بالإضافة إلى إنهاء حركة طالبان في أفغانستان حيث يعتقد ترامب انه أعطى الصلاحيات اللازمة لماتيس لفعل ذلك تماما  كإنهاء خلافة داعش في العراق  " نحن ندفع لناتو " هكذا يقول ترامب فيجيبه ماتيس " لكن داعش لا تزال في أفغانستان " فيرد ترامب "  دع الروس يقضون عليهم نحن نبعد عنهم ألاف الأميال "
من المسائل التي تؤرق كاهل الرئيس ترامب الهجرة غير الشرعية  خلال لقاء مع محامي البيت الأبيض جون آزينبيرغ سألني أن كان لدي أي مقترح أو خطة لمكافحة الهجرة السرية عموما و قضية الحدود المكسيكية على وجه الخصوص خلال اجتماع اللجان الأمنية و الاستشارية المختصة مع الرئيس ترامب لنقاش مسألة إغلاق الحدود مع المكسيك قال ترامب علينا فعل ذلك لقد امتلأت قاعة المسرح و صرخ بصوت عال " كيف نوقف هذه القوافل " خلال مداولات ملف الهجرة السرية كانت حادثة اختفى واغتيال الصحفي السعودي جمال خاشوخجي في القنصلية السعودية باستانبول مطروحة للنقاش وكانت نصيحتنا للسعوديين ضرورة الحصول على المعلومات الصحيحة فورا وهاتفنا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
النظام القمعي غير الشرعي في فنزويلا  يمثل فرصة ذهبية لإدارة ترامب لكن الصراعات الداخلية لا تساعد على اتخاذ قرار حاسم لمساعدة و دعم المعارضة الفنزويلية للإطاحة ب (نيكولاس مودورو) وريث (هوغو اتشافيز)  بعد الفشل الذريع في الإطاحة بمودورو لا تتردد الإدارة الاميريكية في الإعلان عن دعمها العلني للمعارضة بعد عقدين متتالين من تاريخ الفرص الضائعة في فنزويلا بما في ذلك التدخل العسكري و دعم المعارضة
ظهرت انتفاضة شعبية مناهضة لحكم مدورو (cacerolazos) وبدأت الأوضاع في التأزم وتوقفت الجهود الأمنية بعد إغلاق السفارة الأمريكية في كاراكاس  شهور بعد ذلك و خلال نتائج زيارة وفد أجنبي أكد أن (البنى التحتية الكهربائية غير قابلة للترميم) و اللوم على الإدارة الاميريكية لقد انقطعت الاتصالات و اتجهت الأمور نحو الأسوأ  لقد قررنا حصارا كاملا على كوبا و فنزويلا لمنع سفن شحن النفط بينهما حتى و لو تطلب ذلك المنع بالقوة نحن في واشنطن ليس لدينا أي معلومات عما يجري على ارض الواقع هناك
العلاقات الاقتصادية والجيوسياسية بين الصين و الولايات المتحدة الأمريكية سوف تحدد شكل العلاقات الدبلوماسية في القرن 21  خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني عبر ترامب عن امتنانه و سروره خلال زيارة بيجين مع عائلته  و طلب من الزعيم الصيني لقاء على هامش قمة لوزاكا (G20) خلال المفاوضات لا جديد من الجانب الصيني حتى علق ترامب " نحن في موقف ضعيف لا تذهبوا إليهم مرة أخرى " اهتمام اميريكا بتايوان يعود إلى إتفاقية أبرمت عام 1979 م تسمح ببيع الأسلحة  لتايوان من اجل الدفاع عن النفس بما قي ذلك طائرات F-16 الخطر الصيني الذي يهدد أميركا قد يكون بيولوجيا كفايروس كورونا الذي سبب الحجر الصحي في بداية العام 2020م ولا تزال الدراسة مستمرة حول فك لغز فايروس كورونا ربما في المستقبل نتحصل على النتائج
الاهتمام الاميريكي بالشأن الإيراني له جذور تمتد إلى ثورة الخميني و الذي يكرر المتظاهرون  في عهده شعارات من قبيل (الموت لاميريكا) و (الموت لإسرائيل) من المسائل الكبرى المحرجة للبيت الأبيض لا يمكن تصنيف الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الأجنبية الإرهابية مما يسبب قلق دائم لإدارة ترامب حيث تشير معلومات أمنية استخباراتية أن أي تصعيد ضد إيران يشكل خطر كبير للقوات الاميريكية المتواجدة في العراق  العقوبات الاقتصادية و الحصار و السيطرة على النفط قد تتحول إلى نتائج كارثية ليس على مستوى إيران و فنزويلا و لكن على مستوى العالم اجمع إيران تصدر النفط إلى العديد من دول العالم و لها اتفاقيات لبرامج نووية سلمية و لها نفوذ في منطقة الشرق الأوسط فهي تدعم بالأسلحة و المعدات الحديثة الحوثيين في اليمن و المليشيات الشيعية في العراق و سوريا و لبنان ( حزب الله – فيلق القدس)
بعد شهرين أعلن روحاني المفاوضات حول البرنامج النووي و ترتكز على أربعة نقاط هي :
تقليص اليورانيوم المشبع إلى 300 كغ
تقليص المخزون إلى 130 طن / متر و بيع و  تصدير الفائض
تقليص  مستوى نسبة  اليورانيوم المشبع إلى 3.67
منع تخصيب اليورانيوم
الخلاصة واضحة جدا لقد فشلت المهمة و تلقينا صفعة قوية على الوجه  لا روحاني و لا الخميني يرغبان في الحوار مع الولايات المتحدة ما دامت العقوبات الاقتصادية سارية المفعول الظاهر أن إيران تضغط على الأوروبيين من اجل مواصلة التفاوض لكن هدفها هو البرنامج النووي لحد الساعة إيران لم تخسر أي شئ على الإطلاق
لدينا ثلاثة أهداف من القرار هي :
نسعى إلى ضرب أهداف عسكرية وظيفية ولا نستهدف الشخصيات الرمزية
ضرب في عمق إيران و نتجاوز الخطوط الحمراء و هذا لمعرفة ردة الفعل و قوة التصدي
ضرب المواقع الإيرانية و قتل الإيرانيين و حتى الروس مما يعني المواجهة حسب ترامب
لدي رؤية جلية الأهداف لمكافحة الإرهاب في أفغانستان و خطتي المطروحة على طاولة النقاش هي :
الحماية من هجمات وتهديدات القاعدة وداعش للمصالح الأمريكية
وضع البرنامج النووي الإيراني والباكستاني تحت عين الرقابة
أتسمت  مفاوضات زلاماي خليل زاد مع طالبان بسمة التعقيد و الصعوبة خاصة فيما يتعلق بالقواعد العسكرية الأمريكية و التي لابد من انسحابها نهائيا من المنطقة و هي سياسة ترامب للدعاية في حملة الانتخابات القادمة لكن حسب اعتقادي الانسحاب الكلي للقوات لا يتم إلا في هذه الحالات فقط :
خلو البلاد من العمليات الإرهابية
منع و محاصرة القاعدة و داعش من بناء و تأسيس قواعد جديدة
إجراء تحريات و تحقيقات ميدانية
لاحقا بعد جولة مفاوضات أفغانستان ترامب يتساءل " لماذا نحن في إفريقيا ؟ " نعم نحن نريد بعض ديوننا الوطنية البالغة 22 تريليون دولار خاصة بعد الخسائر الفادحة في الميزان التجاري الرئيس النايجري قال لي أن المساعدة الاميريكة الخارجية لهم تصل 1.5 بليون / مليار دولار سنويا و مع ذلك فهم لا يشترون المنتوجات الزراعية الأمريكية يقول الرئيس أريد التحرر من كل القيود منتقدا الوجود العسكري الأمريكي في إفريقيا
أوكرانيا ليست الأرض المثالية للمعركة فهي تحت السيطرة  و الضغوط الروسية المكثفة من الناحية السياسية و الاقتصادية فالتوسع الروسي العسكري في أوربا  يعود إلى العام 1945 م  كانت المفاوضات الأوكرانية في مايو 2018 م و كان دور فولكر يتمثل في رفض الوجود العسكري في المنطقة و عدم الاعتراف بالسيادة الروسية لقد سافرت لأول مرة إلى كييف للمشاركة في احتفالات عيد الاستقلال حيث استقلت أوكرانيا  عن الاتحاد السوفييتي في العام 1991 م لكن النفوذ الروسي  لا يزال يبسط  جناحيه عليها  يقول الرئيس ترامب " لقد فعلنا الكثير من اجل أوكرانيا أكثر من أي بلد أوربي حتى ألمانيا نفسها ماذا قدمت ميركل غير الكلام لا أفعال أو قرارات هامة و هذه راجع إلى نظرية مؤامرة (غولياني )"
ليست الخلافات حول المنهجية و الصعوبات التي تواجه إدارة ترامب لكنني أجد نفسي في مواجهة مباشرة مع رئيس يحاول منع صدور كتابي حول تجاربي في البيت الأبيض وبالتالي ليست المعركة شخصية بقدر ما هي قانونية و دستورية و حكومية و بيروقراطية  من ناحية أخرى ربما هي ردة فعل على استقالتي و مغادرتي الخدمة في البيت الأبيض طبيعي ان هناك بعض الإضافات و التغييرات في محتوى الكتاب حتى يتلاءم مع النشر والطباعة   و يمكن تصنيف هذه التغييرات في خانتين الأولى فيما يخص محادثات الرئيس مع الزعماء و محادثاتي الرسمية مع نظرائي و الثانية فيما يخص محتوى الكتاب حتى يكون واضحا و مقبولا شكلا و حكوميا
خلاصة
لا جديد أو مفاجأة في الكتاب رغم الهالة الإعلامية التي صاحبت النشر والإصدار، فأقرب تعريف عادل للكتاب هو 
"يوميات موظف حكومي رسمي " فسرد الأحداث والمحادثات أغلبها منشور مسبقا عبر وسائل الإعلام أو عبر وسائط التواصل الاجتماعي من خلال التغريدات والتدوينات أو الربورتاجات الإعلامية وبالتالي فهو لم يخرج عن السياق العام المسموح به للنشر " Classified Information / Documents" الكتاب هو مرآة للأحداث الأمامية أما خلف المرآة فتلك منطقة  محظورة من البث والنشر  ربما هدف الكتاب هو الدعاية المسبقة ضد ترشح الرئيس ترامب لمأمورية ثانية ودعم مرشح نقيض وغير بعيد عن الأبيض وغرائبه سيصدر كتابا آخر حول ترامب من طرف بنت أخيه (ماري) وستسرد فيه بعض الأسرار والمعلومات العائلية الخطيرة.






عن الكاتب

صحراوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النجم