![]() |
| بقلم سيد أحمد سيد أحمد الولي |
أخي القارئ إن الساسة في المؤسسة العسكرية في النظام الملكي المغربي المتعفن، يضعون أصابعهم في آذانهم كي لا يسمعوا صراخ الجنود وضباط الصف المغاربة من شدة الظلم والتعذيب المعنوي. ولا غرو أن يفعلوا ما امروا به لان ملكهم وأميرهم محمد السادس يدعو لهم كل صباح ومساء أن لا تبور تجارتهم. وانا لا احسدهم على هذه الدرجة من السكر والإغماء حين ذهبت أبصارهم وزاد غرورهم لصغر عقولهم و فقدانهم للرحمة لموت قلوبهم فلا مجيب ولا نجدة لآلاف الجنود المغاربة الذين ضلوا طريقهم في سهوب وسفوح وجبال الصحراء الغربية منذ غزوهم لها يوم 31 أكتوبر 1975م ومنذ ذلك الحين وأبصارهم تبحث عن الجمال ولكن لا يوجد جمالا في وجوه لا تستحي من الله. بناء على صحة المعلومات الواردة من ضباط الأمن المغربي وخاصة المعتمدين منهم بالثكنات العسكرية والأخرى المرسلة إلى القيادة العليا في الأركان العامة للجيش المغربي وتلك المرفوعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة محمد السادس كلها لا تدعو للطمأنة ولا للارتياح على حالة المؤسسة العسكرية المغربية وخاصة نخبة الضباط والقادة أصحاب النياشين . فملك المغرب محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة طبق قاعدة "إن الصبي على ملة أباه" فرمى قادة المؤسسة العسكرية في سلة الفساد والمخدرات بمختلف أشكالها وتحليل ولا تحريم عليهم ما طاب لأنفسهم من فكر أو عمل ما عدا الانقلاب على سيدهم. وقيام الضباط المغاربة من مختلف الرتب بتسويق هذه . المخدرات والخمور والأقراص الطبية المهلوسة لفئة الجنود الذين يئسوا من الحياة واستسلموا للنفس الأمارة بالسوء وانفصالهم عن عائلاتهم بممارسة سياسة الإقصاء وانحطاط المعنويات والتجويع والحكم عليهم بالمؤبد في حفر و خنادق الجدار الرملي المغربي "جدار العار" الذي يقسم ارض الصحراء الغربية إلى قسمين .ضف الى ذلك إهانة سمة الرجولة في العسكري المغربي واستبدالها بالأنوثة من خلال ممارسة كل أشكال اللواط وغيره من الفحشاء والمنكر داخل مختلف التشكيلات العسكرية المغربية وانتشار عمليات الانتحار الفردي والجماعي والتي حصدت أرواح العديد من العسكريين المغاربة.
هكذا نجح محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة وجنرالاته في اختلاق العاصفة التي نسفت المؤسسة العسكرية المغربية من خلال سياسة القهر وإذلال شرف الجندي المغربي وسلب كرامته لكسب ود الجنرالات بفتح وتشريع حانات المشروبات الروحية في كل شبر من أرض المغرب الأقصى ومدهم برخص الصيد البحري في أعماق المياه الإقليمية للصحراء الغربية وقد شمل ود الملك لجنرالاته مئات حقول القنب الهندي وكان نصيب الأسد منها للملك نفسه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وكانت هذه الضربة القاضية التي فصلت الجنود وضباط الصف المغاربة عن الضباط السامون في القيادة العليا للقوات المسلحة وأصبح الجرح نازفا والتكتلات والاعتصام والتمرد العسكري والنفور من المؤسسة العسكرية وعدم التطوع للتجنيد وحتى عدم تلبية التجنيد الإجباري الذي أصبح كل مغربي معرض للمحكمة العسكرية بسبب رفضه الانخراط في الجيش المغربي ناهيك عن الفرار من الثكنات العسكرية واستعمال السلاح أحيانا ضد القادة الميدانيين .وترك كل أصناف الجاهزية العسكرية من مؤن وعتاد ووسائل اتصال ومدفعية ميدان ومدرعات وغيرها تحت رحمة زوابع وعواصف الصحراء لتنخرها بالتأكسد والصدأ وأشكال التخريب .
هكذا واقع المؤسسة العسكرية المغربية اليوم وحالتها العامة ولسان حالها يقول هل من إنصاف إنساني أو قضائي يكون غيثا وبردا علي الجندي المغربي بعد لهيب الجنرالات الحارق وتخريب عقول شباب هذه المؤسسة المغربية بكل ما من شأنه أن يؤدي إلى الإدمان والجنون والخروج عن الأصالة الإسلامية والعربية وطاعة شياطين القصر الملكي المغربي العابث.
