![]() |
| بقلم أ.الديدة المختار الداف |
أحب الأشياء إلى النفس و أقربها إلى الفؤاد الأخلاق الحميدة، وعلى ذلك يحثنا ديننا الإسلامي و خير دليل نورده قول رسول الله صلى الله عليه و سلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .
الأخلاق الفاضلة ركيزة أساسية لبناء أساس حضارة المجتمع وقوة متينة للتماسك والارتباط بالمجتمع الذي نعيش فيه وشعور إنساني فطري زادته عاداتنا وتقاليدنا الموروثة من الأجداد تأكيدا وبصيرة، عمقا وعاطفة تجيش في النفوس.
هذه الأخلاق الرفيعة المعروفة في مجتمعاتنا يجب أن لا تظل حبيسة في الصدور ومكنونة في النفوس ، وحاضرة في الشعارات و الهتافات إنما ينبغي نحررها بأن تكون واقعا ملموسا متجسدا في أفعال حقيقية تتمثل في خدمة الشعب وإعلاء المصلحة العامة لأن الأخلاق عنوان للشعوب حثت عليه جميع الأديان ونادى بها المصلحون ،ووسيلة للتعامل بين الناس وقد تغنى بها الشعراء فقالوا:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت...
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..
وقال آخر:
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه...
فقوّم النفس بالأخلاق تستقم..
وقال آخر:
إذا أصيب القوم في أخلاقهم...
فأقم عليهم مأتما وعويلا
لا تزال رنة الخلق، خير من رنة دينار الذهب والفضة، وسيدوم بريقه كما كان دائما لامعا في ظلمة كل ليل بهيم.
منبع الخلق هو القلب النقي الصافي ومصدر مائه الزلال الضمير الحي الذي لا يرضى إلا بسيادة الهمة العالية والعمل الدؤوب في أن تكون الأعمال أصدق من الأقوال.
و قد اختصر الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله في تفسير حُسن الخُلقِ فقال: هُو طلاقةُ الوجه، وبذلُ المعروف. وكف الأذى.
فما أحوجنا الى بسمة على المحيا بدل عبوس وعطاء بلا من وإحسان من غير إساءة.

