مجلة النجم

مجلة النجم، شهرية ثقافية فكرية من إنتاج مجموعة من المثقفين العرب في المهجر

random

آخر الأخبار

random
recent
جاري التحميل ...

دروب الصحافة: قصاصات صحفية

 
بقلم محمد حسنة الطالب


حلبة التنافس الخفي بين أمريكا وروسيا في ليبيا  !

هناك صراع خفي في ليبيا بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لا يتسم بالحدة لحد الآن ، لأن هذين البلدين لا ينظران إليه من نفس المنظار. فليبيا تستحوذ على اهتمام واشنطن في نقطتين رئيسيتين، أولهما "الحرب على الإرهاب" خاصة بعد ما حاول تنظيم "داعش" تأسيس إمارة بسرت ما بين 2015 و2016، ومازالت عدة عناصر إرهابية منتشرة في وسط وجنوب ليبيا حتى الآن. أما النقطة الثانية فتتجلى في رفض الولايات المتحدة محاولات روسيا تأسيس قاعدتين بحرية وجوية في سرت والجفرة بالقرب من الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي (ناتو).غير أن استراتيجية موسكو في ليبيا أكثر تقدما من واشنطن، فهي تمتلك مئات المسلحين من مرتزقة فاغنر على الأرض، وطائرات حربية متطورة، ومنظومات دفاع جوي ، وقاعدة الجفرة الجوية أصبحت روسية بامتياز، لذلك كانت موسكو أول من تحدث عن أن خط سرت الجفرة خط أحمر ، ولهذا فليس من السهل أن تتخلى روسيا عن هدف سعت إليه منذ عقود وربما منذ قرون، وهو الوصول إلى المياه الدافئة، وأيضا محاصرة حلف الناتو من الجنوب .هذا وتسعى تركيا للتواصل مع واشنطن وموسكو لإيجاد حل سلمي يجنب المنطقة حربا لا أحد يدري إلى أين ستصل شظاياها.

آيا صوفيا" تذكي الخلافات التركية اليونانية ! 
تختلف اليونان وتركيا حول مجموعة من القضايا من ضمنها المجال الجوي والمناطق البحرية وتقسيم قبرص عرقياً، وأخيرا تبادل الانتقادات بشأن تحويل "آيا صوفيا" بإسطنبول إلى مسجد بعد يوم من إقامة الصلاة الإسلامية في الموقع القديم لأول مرة منذ تسعة عقود. حيث أصبحت هذه المسألة هي حديث الساعة بين البلدين ، وكان الانتقاد اليوناني لخطوة تحويل الموقع من متحف إلى مسجد لاذعًا ، الشيء الذي يؤكد توتر العلاقات بين اليونان وتركيا ، لا سيما عندما دقت أجراس الكنيسة معلنة حدادا في جميع أنحاء اليونان ، ردا على طموح أردوغان لاستعادة العبادة الإسلامية في الموقع ، الذي يعتبره معظم اليونانيين محوريًا في دينهم المسيحي الأرثوذكسي .
ليبيا ومفارقة المواقف المغاربية هناك مفارقة في المواقف المغاربية وتحديدًا المغربية والجزائرية، فبالرغم من تطابق تصورات هذين البلدين وتكامل جهودهما من أجل تسوية سلمية للأزمة الليبية على أساس حوار شامل ووفقًا للشرعية الدولية ، إلا أن التنسيق المشترك بينهما مازال غائبا، ولعل مرد ذلك هو وقوع المغرب تحت الإملاءات الفرنسية ، وسعييه لتطبيق أجنداتها ، خاصة بعد أن خسرت فرنسا الكثير من مآربها في ليبيا ، وتعاظم الدور الجزائري خلافا لذلك في حل أزمتها. فهل المغرب مستعد للإخلال بعلاقاته السياسية ، الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا من أجل ليبيا؟ والتساؤل ذاته بخصوص علاقاته مع مصر والإمارات اللتين تُعدان إحدى العقبات الأساسية أمام تنفيذ اتفاق الصخيرات ؟وهل الجزائر مستعدة للإخلال بعلاقتها الاستراتيجية مع روسيا ومصر والإمارات من أجل ليبيا؟ وهل هي مستعدة للإخلال بعلاقتها السياسية والاقتصادية مع تركيا ؟ خاصة أن هذه الأخيرة حققت عمليًّا ما تعتبره الجزائر نجاحا ، بدعمها لحكومة الوفاق وتمكينها من استرجاع زمام المبادرة العسكرية .وهل تونس مستعدة للإخلال بعلاقتها الإستيراتيجية مع فرنسا هي الأخرى؟إن المشهد في ليبيا في غاية التعقيد والدول المغاربية تبدو مكبلة الأيدي بسبب تفضيل مصالحها الاستراتيجية على مصالحها القومية، ما يعني أن خطابها حول أهمية تسوية الأزمة الليبية بالنسبة لأمنها القومي لا يُترجم عمليًّا إلى إجراءات فعلية على الأرض ، لأن هذه الأزمة ليست أولوية استراتيجية إلى درجة تجعل الدول المغاربية تراجع علاقاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، المتدخلة في ليبيا، حتى وإن كانت مخاطر تقسيم ليبيا هاجسها الأمني الأكبر.

عن الكاتب

صحراوي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النجم